العلامة الحلي
58
مختلف الشيعة
وارثا غير هم فالمال لبني وبنات مولاه ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، لأن الولاء لحمة كلحمة النسب ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : ورابع المستحقين - يعني : الإرث - مولى النعمة ، وفرضهم يختص بوليها وعصبته من بعده بشرط فقد ذوي الأنساب ، فإن كان معه زوج أو زوجة فللزوج النصف بالتسمية والباقي رد عليه دون مولى النعمة ، وللزوجة الربع والباقي لمولى النعمة أو لعصبته ، وأولاد هم الولد ثم الإخوة ثم الأعمام ثم بنو العم الذكور منهم دون الإناث ( 2 ) . وابن البراج ( 3 ) تبع كلام الشيخ في النهاية . وقال ابن حمزة : والولاء للمعتق ما دام حيا ، رجلا كان أو امرأة ، فإذا مات وكان رجلا كان ذلك لولده الذكور دون الإناث ، والأب يقاسمه على رواية ، وولد الولد يقوم مقام أبيه في مقاسمته ، والأم لا ترث الولاء على الصحيح ، والأخ من الأب والأم أو الأب وحده يرث دون الأخ من الأم على ترتيب سائر المواريث ، وإن كان المعتق امرأة وماتت كان ولاء عتيقها لعصبتها دون ولدها ( 4 ) . وقال ابن إدريس : إذا كان المباشر للعتق رجلا فولاء مولاه له ، فإن مات المنعم فولاء مولاه يجري مجرى النسب ويرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد ، إلا الإخوة والأخوات من الأم أو من يتقرب بها من الجد والجدة والخال والخالة وأولاد هما . وفي أصحابنا من قال : إنه لا ترث النساء من الولاء شيئا ، وإنما يرثه الذكور من الأولاد والعصبة . وهذا مذهب شيخنا في نهايته وإيجازه ، والأول مذهبه في استبصاره فإنه قال : إن البنت ترث من ميراث المولى
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 306 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 374 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 364 . ( 4 ) الوسيلة ص 344 .